شبكة النافذة التعليمية ©

هل الكمامة تحميك من عدوى فيروس كورونا ؟

  • الخميس 26 مارس 2020 07:51 ص
اعلان اسفل عنوان الخبر
الكمامة.jpg

مع إعلان تفشي فيروس "كورونا" في عدد من دول العالم، بدأت المخاوف تتسلل إلى جميع الدول ومواطنيها، ما دفع جموعا من الناس، إلى اقتناء ووضع "الكمامات" (الأقنعة) للحماية من المرض.

الكثيرون يعتقدون أن "الكمامات" تقلل الإصابة بالأمراض، وخاصة عندما يتم ارتداؤها في أماكن مزدحمة، لأنها تساهم في الحد من الإصابة بعدوى الأمراض التي تنتقل عبر التنفس.

ففي الولايات المتحدة، وعلى الرغم من أن هناك خمس حالات إصابة فقط، تشير بعض الصيدليات إلى بيع مخزونها الكامل من الأقنعة، كما أن بعض البائعين المشهورين على موقع أمازون أعلنوا أن عمليات تسليم الكمامات ستتأخر لعدة أسابيع، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

فهل تحمي هذه الكمامات من الإصابة بالمرض؟

يؤكد خبراء الصحة العامة أن الأقنعة لا تفعل الكثير في الواقع لحماية الأشخاص الأصحاء، وأنها ليست واقية بما يكفي، وغالبًا ما ينزعها الأشخاص لأسباب متنوعة مثل الحديث في الهاتف.

وأضافت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، بأن الأقنعة ليست مضمونة للوقاية الكاملة، لأن الفيروس قد يدخل من الجوانب أو عبر العينين.

الدكتور مارك لوب، أخصائي الأمراض المعدية في جامعة ماكماستر في هاميلتون، والذي قادة تجارب السارس والإنفلونزا، قال من جانبه إن إحدى الدراسات الصغيرة نسبياً لمرضى الأنفلونزا في المستشفيات في بكين وجدت أن مرتدي القناع أقل عرضة للإصابة، لكن التأثير كان صغيراً لدرجة أنه اعتبر غير مهم إحصائياً.

ويؤكد خبراء الصحة أن غسل اليدين المتكرر أكثر أهمية للحماية.

خطورة الاقبال على شراء "الكمامات"

ويثير الإقبال على الكمامات قلق خبراء الصحة العامة، لأن هذ يعني أن مخزون المستشفيات والعيادات قد ينفد.

وقالت الدكتورة أنيتا باتل، كبيرة المستشارين للرعاية الطبية الوبائية في وحدة تنسيق الأنفلونزا التابعة لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها "نرى حالة من الذعر في الشراء، والشراء لا يعكس الحاجة الفعلية"، وأضافت "نتحدث مع الشركات المصنعة، إنهم يفهمون الموقف، وأنا واثقة من أنهم مسؤولون وسيساعدون في سد العجز".

وقال وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي أليكس عازار إن من غير الضروري أن يشتري الأميركيون الأقنعة الآن، وأن الخطر على أي فرد أميركي منخفض للغاية.

بينما قال الدكتور بيتر رابينوفيتش، من جامعة واشنطن للتأهب للوباء والأمن الصحي العالمي في سياتل: "لقد عملت خلال وباء أنفلونزا H1N1 لعام 2009 في مستشفى ييل، ونفدت أقنعة N-95، وكنا في موقف شديد الخطورة من دون وجود أقنعة كافية، ليس شعورًا جيدًا".

وأضاف "لا يوجد سبب منطقي يدعو الجميع إلى شراء الأقنعة، يجب أن يتحدث مسؤولو الصحة العامة عن هذا".

أنواع الكمامات

والأقنعة هي جزء من المعدات الطبية ضمن المخزون الاستراتيجي الوطني، ويتم توزيعها في المستودعات التي تسيطر عليها الحكومة في جميع أنحاء البلاد.

ويوجد عدة أنواع من الكمامات الواقية، أشهرها: N-95 والأنواع المماثلة، وكمامات الجراحة.

فكمامة N-95 تغطي الوجه بإحكام، ويستخدمها غالباً العاملون في مجال الصحة، وتوفر الحماية في الاتجاهين، وتنقي الهواء الذي يدخل عبرها أو يدخل منها، وتنقي ما لا يقل عن 95% من الجزيئات المحمولة بالهواء.

أما النوع الآخر فهو كمامات الجراحة، وتمون فضفاضة، يستخدمها عامة الناس، توفر الحماية في اتجاه واحد، وتلتقط جزيئات أو قطرات من مستخدمها، لتمنع انتشار الرشح والإنفلونزا.

ويتفشى فيروس "كورونا" بسرعة كبيرة، فقد سُجلت الإصابة بالمرض في حوالي 15 دولة، كما ارتفع عدد الوفيات في الصين إلى 169 حالة، وسُجّل يوم الأربعاء فقط، 1032 إصابة جديدة مؤكّدة بالفيروس هناك.

وكانت منظمة الصحة العالمية دعت "العالم بأسره للتحرك" لمواجهة وباء فيروس كورونا المستجد الذي خلف إصابات فاقت عدد الإصابات بوباء سارس في 2003.

اسفل نص الخبر
Atyaf.co